نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم الجغرافية اليوم الاربعاء الموافق (2026/7/1) رسالة الماجستير للطالب (وقاص علي حمدان اطعيمة) الموسومة (التحليل الجغرافي لصناعة تعبئة المياه وافاقها المستقبلية في محافظة صلاح الدين).
اذ تُعد صناعة تعبئة المياه من الصناعات الاستهلاكية التي يشهد الطلب عليها تزايدًا مستمرًا، الأمر الذي أدى إلى نمو ملحوظ في عدد منشآتها خلال السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من أهميتها الاقتصادية الكبيرة لسكان منطقة الدراسة، إلا أنها تواجه مجموعة من التحديات التي تعيق تطورها، من أبرزها مشكلات تتعلق بالمواد الخام، وصعوبات النقل والتسويق، ونقص الوقود والطاقة، فضلًا عن المنافسة مع المنتجات الأجنبية، إلى جانب معوقات أخرى.
وجاءت هذه الدراسة بهدف تسليط الضوء على واقع صناعة تعبئة المياه في محافظة صلاح الدين، من خلال تتبع تطور منشآتها الصناعية، وبيان أهميتها الاقتصادية والصناعية، وتقييم كفاءتها ومدى توافقها مع حجم السكان. كما سعت إلى تحديد أبرز العوامل الجغرافية الطبيعية والبشرية والاقتصادية التي أسهمت في تشكيل التوزيع المكاني لهذه الصناعة، وتحليل دور كل عامل على حدة، بما يسهم في دعم وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ومنها صناعة تعبئة المياه.
وقد توصلت الدراسة الى نتائج عديدة منها :
1. شهدت محافظة صلاح الدين تزايداً ملحوظاً في عدد منشآت تعبئة المياه بعد عام 2003، نتيجة الانفتاح الاقتصادي الذي شهده العراق عموماً، إلى جانب النمو السكاني وارتفاع الطلب على المياه المعبأة بسبب زيادة الملوحة والشوائب في مياه الإسالة، مما جعل هذه الصناعة تمثل خياراً مناسباً لتوفير مياه الشرب.
2. تتمتع منطقة الدراسة في محافظة صلاح الدين بتوافر معظم مقومات توطن صناعة تعبئة المياه، سواء الطبيعية منها كالموقع الجغرافي والموارد المائية والبنية الجيولوجية والمناخ، أو البشرية مثل حجم السكان ونموهم، وسعة السوق، وشبكات النقل، والروابط الصناعية.
3. تعود أسباب توقف بعض منشآت تعبئة المياه في المنطقة إلى عوامل متعددة، منها أسباب مالية، وأخرى مرتبطة بانخفاض الطلب خاصة في فصل الشتاء، فضلاً عن ضعف القدرة التنافسية أمام المنتجات المستوردة من المحافظات الأخرى.
4. تعتمد بعض المنشآت على استيراد العبوات (الأمبولات) من دول مجاورة مثل إيران وتركيا والسعودية، في حين يتم الحصول على جزء منها من مصانع محلية أو من محافظات عراقية أخرى مثل بابل وميسان.
5. يُلاحظ ارتفاع عدد العاملين في المنشآت الكبيرة (30 عاملاً فأكثر)، ويُعزى ذلك إلى اعتمادها على خطوط إنتاج متطورة تتطلب أعداداً كبيرة من العمال، إضافة إلى الحاجة للأيدي العاملة في عمليات التحميل والخزن والتسويق.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة التدريسيين :
1- أ.د. رغد سعيد عبد الحميد / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / رئيساً
2- أ.م.د. تغريد رامز هاشم / جامعة الكوفة / كلية التربية للبنات / عضواً
3- أ.م.د. صباح عثمان عبد الله / جامعة تكريت / كلية التربية للعلوم الانسانية / عضواً
4- أ.د. نصيف جاسم اسود / جامعة تكريت / كلية التربية للعلوم الانسانية / عضواً ومشرفاً
#شعبة الإعلام والاتصال الحكومي – كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة تكريت