نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم علوم القرآن والتربية الاسلامية اليوم الاربعاء الموافق (2026/7/1) رسالة الماجستير للطالبة (سفانة علوان بهلول) الموسومة (الآراء التفسيرية لابن الأحنف اليمني (ت٧١٧هـ) في كتابه البستان في إعراب مشكلات القرآن دراسة مقارنة مع تفسيري الكشاف والبحر المحيط).
اذ يُعدّ ابن الأحنف اليمني أحد أعلام التفسير والنحو في التراث الإسلامي، حيث جمع في مصنفه بين الدقة اللغوية والعمق التفسيري والحرص على إيضاح معاني القرآن الكريم بأسلوب يجمع بين المعنى والإعراب، مما جعله جسراً يربط بين العلوم اللغوية والعلوم الشرعية. ويمثل هذا البحث محاولة علمية لاستكشاف منهج ابن الأحنف اليمني في تفسير القرآن، وتحليل أسلوبه الإعجابي واللغوي، ومقارنة آرائه التفسيرية بالكتب المرجعية الكبرى كالزمخشري في الكشاف وأبي حيان الأندلسي في البحر المحيط، بما يتيح للباحث والقارئ إدراك أصالة رؤيته وفرادتها في التراث الإسلامي.
وقد توصلت الدراسة إلى نتائج عديدة منها :
1- إن ابن الأحنف يمثل حلقة مهمة في مسار التفسير اللغوي للقرآن الكريم، إذ جمع بين الاشتغال النحوي والتفسير الدلالي في إطار واحد، مما يعكس طبيعة التكامل بين العلوم اللغوية في الدرس التفسيري.
2- إن منهج ابن الأحنف يقوم على اعتبار الإعراب أداة أساسية في كشف المعنى القرآني، وليس مجرد تحليل شكلي للبنية اللغوية، وهو ما يبرز وعيه بوظيفة النحو الدلالية.
3- إن كتاب البستان في إعراب مشكلات القرآن يغلب عليه الطابع التطبيقي، إذ يُعنى بمشكلات إعرابية محددة في النص القرآني، مع توجيهها توجيهاً تفسيرياً دقيقاً.
4- أثبتت الدراسة أن التفسير اللغوي لا ينفصل عن السياق النحوي، بل يتداخل معه بشكل وثيق، وهو ما يتجلى بوضوح في منهج ابن الأحنف.
5- أظهرت المقارنة أن ابن الأحنف لم يتبنَ موقفاً عقدياً أو مذهبياً حاداً كما عند الزمخشري، ولم يتجه إلى النقد النحوي الموسع كما عند أبي حيان، بل جاء منهجه أقرب إلى التفسير اللغوي الوسيط الذي يجمع بين البيان النحوي والتوجيه الدلالي.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة التدريسيين :
1- أ.م.د. عثمان حسين عبد الله / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / رئيساً
2- أ.م.د. عمر رحمن حميد / جامعة ديالى - كلية التربية الأساسية / عضواً
3- أ.م.د. وسام عطية علي / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً
4- أ.د. أحمد متعب حسن / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً ومشرفاً
#شعبة الإعلام والاتصال الحكومي – كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة تكريت