نوقشت في كلية التربية للعلوم الإنسانية قسم التاريخ اليوم الاثنين الموافق (15/6/2026) اطروحة الدكتوراه للطالب (ايهاب بهجت جارالله الاحبابي) الموسومة (كتاب بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب لمحمود شكري الآلوسي دراسة في المنهج والموارد).
اذ تتناول الاطروحة المؤرخ محمود شكري الآلوسي في كتابه (بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب)، وتتدرج ضمن حقل الدراسات التي تعنى بمناهج وموارد المؤرخين في الكتابة التاريخية، وتُعّد من الموضوعات المهمة التي برزت في الآونة الاخيرة، بعد أن تعالت الدعوات إلى إعادة كتابة التاريخ وفق منظور علمي شامل، بعيداً عن التشويه والتحريف اللذين طالت مصنفات عدد من المؤرخين العرب المسلمين لدوافع وأغراض متعددة، وهذا ما يدعو إلى استقراء كتابات المؤرخين وتقويمها من خلال التعرف على مناهجهم وأساليبهم في الكتابة، وتحديد المصادر التي اعتمدوها في تدوين الحوادث والوقائع التاريخية، فضلاً عن إجراء مقارنات بين مناهج وموارد المؤرخين السابقين والمعاصرين لهم، وقد أسهم ذلك في ظهور العديد من الدراسات التي تُعنى بمناهج المؤرخين، مما أثرى المكتبات الإسلامية بمصنفات قيّمة تكشف عن مظاهر الحضارة العربية الإسلامية، وترسخ أسس منهج البحث التاريخي .
وقد توصلت الدراسة الى نتائج عديدة منها :
1- يُعَد عصر الآلوسي من أغزر العصور التي مرّت على العراق بعد سقوط الدولة العباسية إنتاجاً، لما شهدته من نهضة فكريّة بارزة، ومن غزارة في الإنتاج الأدبي والعلمي، وكان للآلوسي الدور الكبير في ترقية البلاد علمياً وأدبياً.
2- أكّدت الدراسة صدقَ روايات مؤرخنا، وثباتَه على ما عُرف به من الزهد والورع، كما أبرزت تقديره العميق للعلم والعلماء، وحرصه على إرجاع الفضل إلى أهله، مما أكسبه ثناءَ المؤرخين والأدباء قديماً وحديثاً.
3- اتبع الآلوسي منهجاً موضوعياً في ترتيب الاحداث والوقائع التاريخية، ولم يكن له نظام حولي دقيق، مراعياً بذلك التسلسل الزمني في ترتيب هذه المعلومات، وراعى كذلك النسق العلمي في عرض مادته، فكان لا يخرج عن اطار الحدث التاريخي الواحد الذي هو بصدده، لذلك جاءت رواياته متسلسلة متناسقة تأخذ بعضها برقاب بعض.
4- اتسم أسلوب محود شكري الآلوسي في الكتابة التاريخية بالمتانة وخلوه من اللحن، مع تمتعه في الوقت نفسه بسلاسةٍ ووضوحٍ يُيسّران على القارئ فهمه واستيعابه، وقد تميز أسلوبه أحياناً بالإيجاز والاقتضاب، مع تجنب السرد المفرط والاستطراد، من غير أن يخل ذلك بدقّة المعاني وتمام الدلالة، وفي مواضع أخرى، كان يميل إلى الإطالة والتفصيل في عرض الوقائع التاريخية، بما يعكس أهمية الحدث في نظره، وغزارة المادة العلمية في المصادر التي اعتمد عليها.
5- كشف الالوسي من خلال الصور الشعرية والأمثال الشعبية التي حفلت بها مروياته التاريخية، عن جانب مهم من حياة المجتمع في أبعاده الدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة التدريسيين :
1- أ.د عدنان محمود عبد الغني / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / رئيساً
2- أ.د طيب صالح علاوي / جامعة تكريت - كلية الآداب / عضواً
3- أ.د انتصار شاكر نصيف / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً
4- أ.م.د سياف عبد حسن / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً
5- أ.م.د مخلف عبدالله صالح / جامعة كركوك - كلية التربية للبنات / عضواً
6- أ.م.د عباس سمين ابراهيم / جامعة تكريت - كلية التربية للعلوم الإنسانية / عضواً ومشرفاً
شعبة الإعلام والاتصال الحكومي – كلية التربية للعلوم الإنسانية – جامعة تكريت